الأحد: 21 أبريل، 2019 - 15 شعبان 1440 - 12:51 صباحاً
اخر الاخبار
صحة
الجمعة: 28 أبريل، 2017

إذا كُنت تعدّ نفسك ذكياً، فعليك أن تشكر أُمّك! إذ رجَّحت دراسة أخيرة أن جينات الأم التي يرثها الأبناء تلعب دوراً في تحديد مستوى ذكائهم، في حين لا تُحدث المادة الوراثية للأب فرقاً في مستوى الذكاء.

وأوضحت دراسة لـ”جامعة واشنطن” أن النساء من المرجّح أن يورثن أبناءهن “جينات الذكاء” التي تُحمل على الكروموزوم “إكس” (X) والذي تحمل الأنثى اثنين منه، في حين يمتلك الذكر كروموزوم “إكس” واحد فحسب.

وأوضحت الدراسة، التي نقلت نتائجها صحيفة “إندبندنت” البريطانية، أن الجينات المسؤولة عن مستوى الذكاء هي ضمن فئة من الجينات تدعى “الجينات المكيّفة” (conditioned genes)، ويُعتقد أن “جينات الذكاء” تعمل فقط حين تورث من الأم، لا من الأب.

وشملت الدراسة مجموعة من الفئران عُرّضت إلى جُرعة أعلى من جينات الأم، فنمت أدمغتها لتصبح أكبر من الفئران التي لم تُعرض إلى جرعة زائدة من جينات الأم، وكانت أجسادها أصغر. وفي المقابل، لاحظ الباحثون أن الفئران التي عُرضت إلى جرعة أكبر من جينات الأب كانت أدمغتها أصغر وأجسادها أكبر.

ولإسقاط نتائج تجارب الفئران على البشر، استبين فريق باحثين في مدينة غلاسكو الارلنديّة 12 ألفاً 686 شخصاً، بين أعمار الـ14 والـ22، من العام 1994 إلى اللآن بشكل سنوي، ليجدوا أن أفضل مؤشر إلى ذكاء الطفل هو بالفعل مستوى ذكاء أمه.

وترتبط جينات الأب بوظائف مثل البحث عن الغذاء والتكاثر والعدائية، في حين تتواجد جينات الأم في قشرة الدماغ (cerebral cortex) حيث تتم عمليات الدماغ الأكثر تعقيداً، وبينها العادات السلوكية والذاكرة.

إلا أن الأبحاث في مجال الذكاء والوظائف العقليّة تؤكد أن الجينات ليست المُحدد الوحيد للذكاء، بل أن نحو نصف الذكاء يتحدد بسبب الجينات، بينما يتحدد نصفه الآخر بفعل العوامل البيئية.