الأثنين: 10 ديسمبر، 2018 - 01 ربيع الثاني 1440 - 05:48 مساءً
اخر الاخبار
منوعات
الأثنين: 29 مايو، 2017
صثقصق

تغيرت مفاهيم العمل كما هو معروف في ما يتعلق بشؤون العمل او النشاطات الاعلامية ، وادت التغيرات التي فرضها الاعلام الالكتروني الى نتائج غير سارة لهذه المنتجات لانها تعجز عن مواكبة الاخبار والاحداث في دول العالم بشكل فوري وفعال، كما يمكن للاعلام الالكتروني فعل ذلك .واصبحت عبارة عن اوراق صماء خالية من الديناميكية واللقطات المتحركة وافلام الفيدو المرافقة للاخبار والاحداث حول العالم في الاعلام الالكتروني والجرائد والمجلات الالكترونية في جميع المجالات اوالتخصصات .
اذا اخذنا خبرا من جريدة ومقارنته مع نفس الحبر في وسيلة اعلام الكترونية نجد فروقا هائلة ، اضافة الى انقتاح التعليق على الخبر بشكل مباشر تشارك في نقله وسائل اخرى عدا الصورة كالفيديو واللقطات المتحركة ، ويكون الخبر قد نشر بهذه الوسيلة قبل 12 ساعة من نشره في الجريدة ،وهذه مدة زمية تعطل عمل الجريدة او تلغي دورها كاداة اعلامية فعالة ومباشرة وفورية. اما ما يتعلق بارشفة الخبر او المادة الصحفية والاخبارية فانها تستغرق وقتا طويلا والكثير من الحهد والوقت ،بينما في وسائل الاعلام الالكترونية يمكن ارشفة الخبر بجميع محتوباته بشكل فوري بمجرد الضغط على زر الارشفة وتصل نسبة ارشفة الاخبار والمواد الصحفية الى اكثر من 90% الى 80% من مجموع المواد الصحفية والاخبارية المنشورة اي ان 10% الى 20% المتبيقة عبارة عن اعلانات وقتية لا توجد ضرورة لارشفتها ، وهذه النسبة متغيرة تحددها مساحة الاعلانات في الوسيلة الاعلامية، وكذلك يمكن ارشفتها لتصل نسبة الارشفة في وسائل الاعلام الالكترونية الى 100% .مما اضطر الاعلام التقليدي الى الارشفة الالكنرونية اختصارا للحهد والوقت ، والاهتمام بالمواقع الالكترونية التي تستنسخ المواد المنشورة لعرضها او بثها على الانتريت .
يصعب في كل الاحوال حصر الفروقات الهائلة بين الاعلام التقليدي والاعلام الرقمي او الالكتروني ، حتى ان لا مستقبل للاعلام التقليدي في عالمنا ، وقريبا سوف يصبح من الماضي لانه لا يستطيع مواكبة الاحداث وتداعياتها وسرعتها في عصرنا او تغطية الاخبار في جميع انحاء العالم بشكل فوري وديناميكي ومباشر ، وتكاد ميزة مشاركة القاريء او المشاركة برأيه بما يبث من اخبار وتقارير ومواد صحفية اهم مميزات الاعلام الالكتروني بينما يتم ذلك في الاعلام التقليدي من طرف واحد ‘المرسل’ فهو في النتيجة اعلام غير تفاعلي لا يناسب عصرنا ، ولا يهتم بالرأي العام او مشاركة القاريء بالرأي المباشر حول ما ينشر من اخبار وتحقيقات وتقارير اومواد صحفية .
والحقيقة ان الاعلام التقليدي لم يكن يعرف الاعلان واهميته في ديمومة وشكل الوسيلة الاعلامية لانه من ابتكارات الاعلام الرقمي او الاعلام الالكتروني فنا واخراجا ومع مزق العالم الرقمي مع الاعلام التقليدي الورقي بدأ الاهتمام والتنبه الى اهميته فللاعلان مزايا ليست مالية فقط انما جمالية وجاذبية تتساوى احيانا مع اهمية الخبر او المادة الصحفية او الاخبارية وتفوق احيانا تأثير صور الاخبار والاحداث المنشورة في الوسيلة الاعلامية التقليدية او الالكترونية .
ويمكن دائما التحكم بحجم وشكل والوان الاعلان ومكانه وتكراره بصيغ مختلفة بفترة زمنية وجيزة في الاعلام الرقمي بينما يستحيل عمل ذلك في الاعلام التقليدي ، لانه اعلام غير ديناميكي ويسمح ان نصنفه كاعلام متخلف يعجز عن مواكبة التقنية العالية التي يعمل بها الاعلام الرقمي او وسائل الاعلام الالكترونية .
طبيعي من المجحف المقارنة بين الاعلام القديم والتقليدي والاعلام الالكتروني او الرقمي للفروقات الهائبة بين الاعلامين ولكننا لا نسطيع ان نشير بالبنان للاعلام التقليدي بعد ان اصبح بالكامل او معظمه بيد السلطة ومؤسساتها المتحجرة وهذا يعني انه بدون قراء ومتابعين او ان قراءها لا يتعدون الطبقة الرسمية وحواشيها وبعيدة عن الراي العام الذي يحكم المجتمع اويمثله احسن تمثيل فهذه الوسائل الرسمية ليس لها جمهور حقيقي وعاجزة عن مواكبة ما يحدث على جميع المستويات وبالتالي فهي عبء اضافي لا نفع فيه من ناحية تأثيره على الجمهور او تحديد او التحكم في اتجاهات الرأي العام ، كما كان يحدث في السابق اكبر جريدة رسمية في العراق تتراوح مبيعاتها بين 3000 الى 5000 الالف نسخة سنويا ومن هذه النسبة اضافة الى عدة الاف توزع مجانا للوزارات وبعض مؤسسات السلطة نستنتج انها عديمة التأثير على الراي العام سواء على المستوى السياسي او الثقافي وهي عبء مالي حقيقي تنظم الى قافلة المؤسسات البيروقراطية في المجتمع ووجودها جزء من ديكور السلطة ومقتضياتها لا اكثر .
بينما نجد ان عدد زيارات او عدد متصفحي اي موقع اخباري رقمي تصل الى عشرات الالوف ويصل عدد زيارات او عدد متصفحي المواقع الاخبارية السياسية والثقافية المستقلة الى مئات الالوف يوميا .
بعد سنين قليلة سوف يتحول الاعلام الرسمي او التقليدي الى اعلام معزول ، لا يهتم به احد ويقتصر على السلطة او من يدور في فلكها وادواتها وعديم التأثير والفعالية في المجتمع .
وبهذا نحن نتعامل مع معطيات علمية وملموسة وفق الارقام اوالاحصائيات ، نسبة الخطأ الضئيلة فيها لا تؤثر على حقيقتها العلمية . وتتأكد حقيقتها لنا كل يوم حين نقارن بين الاعلام التقليدي وما وصل اليه الاعلام الالكتروني او الرقمي ، ولا يوجد اي داع للمتمسكين بالاعلام التقليدي او للمتعصبين للورق الى الغضب او التحسس من هذه الحقائق العلمية اوالمعطيات لانها حقائق ومعطيات علمية حقيقية ، تؤكدها الارقام والاحصائيات اليومية بشكل مستمر ، ومعروفة في الوسط الاعلامي والصحفي على السواء .
هامش اضافي :
اضافة الى هذه الاحصائيات والمعطيات العلمية المذكورة في المقال عن اعداد او ارقام مبيعات الصحف الرسمية اليومية التي تدل على تراجع دراماتيكي في توزيع وبيع الصحف والمجلات الورقية الذي جعلها في ذيل قائمة المطبوعات والجرائد اليومية ، قال بائع صحف متجول: جولتي تبدأ في الاماكن المكتضة للوصول الى القراء ثم الى الفسحات امام الدوائر الرسمية المكتضة بالمراجعين وهذه اكثر المناطق بيعا للصحف والمجلات بسبب الانتظار الطويل احيانا لمعاملاتهم بتلك الدوائر ، وتنتهي باماكن اللهو والمقاهي والسوق احيانا في مدينة يصل تعداد سكان مركزها الى 300 الف نسمة وتعداد السكان الاجمالي يفوق المليون نسمة او اكثر ، اما محصلة البيع فتتراوح بين 15 الى 25 نسخة يوميا .
واضاف حول سؤال عن الجريدة الرسمية : لا توجد جرائد رسمية على قائمة البيع الا ما ندر، توزع احيانا في بعض الدوائر الحكومية مجانا وبقتصر البيع على الجرائد الوطنية المستقلة بين 15 الى 25 او 30 نسخة يوميا واحيانا اقل او اكثر بقليل ، واحيانا لا تتجاوز نسخ البيع اكثر من عشرة نسحة في جولة نهار كامل .
وفي سؤال اخر عن سبب تراجع بيع الصحف الورقية قال : الفضائبات ، والانترنيت .