الخميس: 24 يناير، 2019 - 17 جمادى الأولى 1440 - 12:39 مساءً
اخر الاخبار
سياسة
الأربعاء: 4 أكتوبر، 2017
البارزاني-1024x538

يمارس رئيس إقليم كردستان، مسعود البارزاني، عملية “هروب إلى الأمام”، وفقا لمراقبين، في إطار تعاطيه مع تداعيات استفتاء تقرير المصير الذي رعاه حزبه، في وقت بدأت علامات التصدع تلوح من داخل البيت السياسي الكردي، إثر تعاظم الضغوط الداخلية والخارجية الرافضة لمشروع الانفصال.
وفاجأ زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني المراقبين بالإعلان عن تشكيل جديد بعنوان “المجلس القيادي السياسي الكردستاني – العراقي”، قال إنه “سيتولى مهام التفاوض مع بغداد بعد إنجاز خطوة الاستفتاء”.
وجاء الإعلان عن هذا المجلس في ظل رفض الحكومة المركزية في بغداد، وجميع القوى السياسية الشيعية، التفاوض مع إقليم كردستان بناء على نتائج استفتاء الخامس والعشرين من الشهر الماضي.
ويقول مراقبون إن “البارزاني يهرب من الضغوط المحلية والدولية المطالبة بتجميد نتائج الاستفتاء، والعودة إلى حوار غير مشروط، بالإعلان عن تشكيل سياسي جديد”.
ويقول قادة بارزون في الاتحاد الوطني الكردستاني، بزعامة الرئيس العراقي السابق جلال الطالباني، إنهم فوجئوا بإعلان حزب البارزاني حل “المجلس الأعلى للاستفتاء”، والإعلان عن تشكيل جديد للتفاوض مع بغداد، “في غياب أي بادرة تؤكد استعداد الحكومة المركزية لمناقشة نتائج الاستفتاء”.
وتعكس هذه المواقف حجم الانقسامات في حزب الطالباني بشأن الاستفتاء.
وقالت مصادر سياسية في السليمانية، معقل الاتحاد الوطني الكردستاني، إن “هناك جناحا واحدا من حزب الطالباني يقوده نائب الأمين العام للحزب، كوسرت رسول، يدعم البارزاني في مشروع الاستقلال الكردي”.
واهتمت قيادات بارزة في حزب البارزاني، بما وصفته بـ”مبادرة السيستاني للحوار”، مؤكدة الترحيب بها. لكن نائبا في البرلمان العراقي عرف بقربه من المرجع الشيعي الأعلى في النجف، قال إن المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني “لم يدع إلى الحوار، بل طلب الالتزام بالدستور”.
وقال النائب عن التحالف الشيعي الحاكم، عبدالهادي الحكيم، إن “القيادة السياسية لكردستان العراق أعلنت استعدادها للحوار”، مؤكدا أن “المرجعية العليا لم تطرح مبادرة، خلافا لما زعموا، ولم ترد في بيانها أصلا كلمة حوار في خطبة الجمعة أصلا، بل دعت الإخوة المسؤولين في الإقليم إلى الرجوع إلى المسار الدستوري لحل القضايا الخلافية بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم”.