الأربعاء: 12 مايو، 2021 - 30 رمضان 1442 - 08:55 مساءً
اخر الاخبار
محليات
الثلاثاء: 4 أبريل، 2017
f0ef744c64c3984617ee130303b09e8d_L

نفت الشركة العامة للخطوط الجوية العراقية بشكل قاطع أن يكون وزير النقل كاظم فنجان الحمامي قاد إحدى طائرتها المتوجهة الى البصرة.

وكان مسؤول عراقي صرّح الأحد الماضي بأن وزير النقل العراقي كاظم الحمامي كاد أن يتسبب في كارثة جوية أثناء وجوده على متن طائرة كانت في رحلة داخلية من العاصمة العراقية بغداد إلى البصرة(أقصى الجنوب) أثناء هبوطها في مطار المدينة.

هذه الطائرة كانت قد انطلقت من العاصمة بغداد وعلى متنها 200 مسافر، غالبيتهم عراقيون مع عدد من الركاب من جنسيات آسيوية، بالإضافة إلى وزير النقل العراقي ومرافقيه الذين خُصصت لهم مقاعد في درجة رجال الأعمال.

وأوضح المسؤول العراقي أن وزير النقل دخل إلى غرفة قيادة الطائرة وطلب أن يتولى قيادة الطائرة أثناء هبوطها في مطار المدينة، وأن ربان الطائرة طلب من مساعده أن يخلي مكانه للوزير ليقوم بمهمة الهبوط بالطائرة تحت إشرافه، وكان مرافق للوزير يقوم بتصوير الحدث.

حساب وزارة النقل في موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك ، قال اليوم الثلاثاء، إن مدير عام شركة الخطوط الجوية العراقية سامر كبة عبّر في مؤتمر صحفي عن استغرابه الشديد “من الحملة التي يقودها البعض والتي تستهدف الخطوات الكبيرة التي قامت بها الشركة”، لافتا إلى أنه “لا يتسنى لأي شخص قيادة طائرة بالسهولة المتصورة بل هناك عدة اختبارات وفحوصات تجرى قبل ذلك”.

وانتقد ربان الرحلة “الحملة التي أثيرت في بعض وسائل التواصل الاجتماعي حول قيادة الوزير للطائرة معتبرا ذلك منافيا للحقيقة ولا يمت للواقع بصلة ويندرج تحت حملة هدفها النيل من الإنجازات التي تحققها وزارة النقل لا سيما الخطوط الجوية العراقية”.

وقال قائد طائرة الخطوط الجوية العراقية إن “الرحلة سارت بشكل طبيعي دون حدوث أي معرقل”، موضحا وجود “عوامل تتحكم بعمليتي الإقلاع والهبوط كالحالة الجوية وطبيعة المدرج وغيرها وما جرى في الهبوط طبيعي جدا”.

وشدد الطيار العراقي على أنه “لا يحق لأي شخص مهما كان موقعه أن يقود الطائرة، كون المسؤولية في الحفاظ على أرواح المسافرين والطائرة تقع على عاتق الطيار شخصيا”.

هذا وقد أشار المسؤول العراقي إلى أن وزير النقل العراقي لم يكن موفقا في عملية الهبوط، وتسبب في ارتطام قسم الطائرة الأمامي بالأرض ما تسبب في ذعر وهلع الركاب، إلا أن ربان الطائرة تدخل لحسن الحظ في الوقت المناسب وأنقذ الطائرة من كارثة محققة.

ولم تنته مغامرة وزير النقل العراقي من دون خسائر، إذ تسبب ارتطام جزء من مقدمتها بالأرض في إلحاق أضرار بها أخرجتها من الخدمة وجعلتها في حاجة لأعمال صيانة كبيرة لإصلاحها.

وذكرت وسائل إعلام أن الحادثة أكدها مسؤول في الطيران المدني العراقي، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن المتحدث باسم وزارة النقل العراقية سالم موسى نفاها، ونفى أن يكون وزير النقل كان في الأصل على متنها.

إلى ذلك تداولت مواقع في الإنترنت شريط فيديو لشاهد عيان كان على متن الطائرة، قال إن وزير النقل العراقي كاظم الحمامي أغضب المسافرين في البداية لأنه تسبب في تأخير إقلاع الطائرة، ثم أصابهم بالفزع أثناء هبوطها، واكتشفوا لاحقا ان الوزير هو من قاد الطائرة حينها وكاد أن يتسبب في كارثة.

بدوره ناظم الساعدي رئيس لجنة الخدمات في البرلمان العراقي جدد مطالبته بإقالة وزير النقل على خلفية هذه الحادثة، واصفا ما جرى بأنه “يدل على استهتار السيد الوزير وعدم إدراكه للضوابط والقوانين”.