الأثنين: 19 أكتوبر، 2020 - 02 ربيع الأول 1442 - 03:58 مساءً
اخر الاخبار
اقتصاد وأعمال
الخميس: 23 نوفمبر، 2017
423112017_iraqoil

اختار العراق “تويو” للأعمال الهندسية اليابانية لمساعدته في بناء خط أنابيب للغاز يمتد إلى الكويت ومصنع للبتروكيماويات مرتبط به مع سعي بغداد لخفض حرق الغاز واستكمال دفع التعويضات المستحقة عليها بسبب غزو الكويت عام 1990، حسبما افادت وكالة “رويترز”.

وسيتيح المشروع، الذي لم تُعلن تفاصيله بعد، للكويت تنويع مصادر استيراد الغاز في أعقاب أزمة سياسية بين دول خليجية وقطر، المورد الرئيسي للغاز.

وسيشكل أيضا ضربة لرويال داتش شل التي كانت تسعى للهيمنة على الغاز في العراق، قبل أن تتضرر علاقاتها مع بغداد في أعقاب انسحابها من مشروعات نفطية كبيرة.

وقال مصدر كبير في قطاع النفط والغاز يعمل على المشروع، لكن ليس مصرحا له بالتحدث عنه علانية، “يحتاج العراق إلى خفض عاجل لحرق الغاز وهو يسعى لتحقيق الأهداف التي التزم بها أمام البنك الدولي”، مبينا ان “مشروع الغاز الكويتي هو حل سريع ووسيلة سهلة لتحقيق ربح من موارد الغاز”.

وقالت مصادر في القطاع إن “تويو” تقترح بناء خط أنابيب للغاز وبدء التسليمات بعد عام 2019.

وقال كينسوكي واكي المدير المالي لتويو في تصريحات لرويترز إن المحادثات بشأن خط الأنابيب ومصنع البتروكيماويات مستمرة، لكن القرار النهائي للاستثمار لم يتخذ بعد.

والكويت راغبة بشدة في المشروع وعرضت ضمانات سيادية لما يصل إلى 80 في المئة من التكلفة، بحسب المصادر. ولم يتم بعد الإعلان عن التكلفة الإجمالية.

وقال وزير النفط الكويتي عصام المرزوق الشهر الماضي إن محادثات بين الكويت والعراق ركزت على مقترح باستخدام الغاز في مساعدة بغداد في دفع تعويضات الحرب المتبقية وقدرها 4.6 مليار دولار.

بدوره قال عاصم جهاد المتحدث باسم وزارة النفط العراقية إن المحادثات ركزت على السعر، وأكد أن الإمدادات ربما تستخدم في المساعدة في سداد التعويضات.

وقالت مصادر بالقطاع لرويترز إن المحادثات تعثرت بسبب الخلاف على السعر.

وقال أحد المصادر “لا يزال سعر الغاز نقطة خلاف رئيسية حتى الآن”.

وأضاف أن كلا من البلدين يريد إقامة مصنع البتروكيماويات على أرضه لتعظيم الاستفادة من تسليمات الغاز.

وقال مسؤول كويتي كبير في قطاع النفط على دراية بالمشروع، إن المناقشات مع العراق لا تزال مستمرة، مضيفا أنه لم يتضح بعد ما إذا كان الغاز سيأتي من حقل غرب القرنة 2 الذي تديره لوك أويل الروسية، أو من الرميلة الذي تديره بي.بي.

واعتاد العراق أن يمد الكويت بالغاز من الرميلة. وبلغت الكميات نحو 400 مليون قدم مكعبة يوميا، لكنها توقفت لفترة قصيرة بعد غزو الكويت في عام 1990.

وفي العام الماضي، قالت الكويت إنها ستكون مستعدة لشراء ما يصل إلى 200 مليون قدم مكعبة يوميا من الغاز من بغداد.

ويحتل العراق المركز الثاني عشر عالميا من حيث احتياطيات الغاز التي يحوزها وقدرها نحو 3.7 تريليون متر مكعب، لكن هذا الرقم يعادل عشر ما تحوزه إيران صاحبة أكبر احتياطيات في العالم.

ويستخرج العراق كميات كبيرة من الغاز المصاحب للنفط المستخرج، وعلى الرغم من ذلك، فإن هذا الغاز يتم حرقه حاليا.