الجمعة: 25 يونيو، 2021 - 14 ذو القعدة 1442 - 10:45 مساءً
اخر الاخبار
محليات
الثلاثاء: 13 يونيو، 2017
20170613_012314-978

“زوجات الشهداء لاتحتاج إلى أحضان الرجال بل تحتاج إلى أحضان وطن قد ضحى من أجله زوجها”

بهذه الكلمات ردت “رنا” زوجة الشهيد بعد ان رحل عنها تاركاً خلفه ثلاث بنات صغيرات بلا معيل وهي تتعرض الى مساومات “منحطة” اثناء مراجعتها لاستلام راتب زوجها الشهيد والذي ضحى بحياته من اجل الوطن .

مصطلحات وتسميات  تعددت واطلقت على الشهداء  وأسرهم الضحية, بعد فقدانهم  جراء الإرهاب وأخطاء العمليات العسكرية والاهمال الحكومي ،وعدم منحهم  أية امتيازات او حقوق على غرار  ما تمنحه الحكومة لذوي الشهداء السياسيين ما جعلهم يعيشون ظروفا اقتصادية صعبة بعدما فقدوا  معيلهم او بعدما تحول  الى انسان غير قادر على الحركة نتيجة لفقدانه احد اطرافه و إصابته بإعاقة دائمية ، بالاضافة الى ماتتعرض اليه زوجاتهم من مساوات “دنئية” من قبل ضعاف النفوس للنيل منهم .

وتقول والدة الشهيد “ام محمد ” ، ان” ابنها استشهد مع اثنين من اولاد عمه في معارك تحرير الموصل ولم تستلم اي منحه من منح مؤسسه الشهداء ولا اي راتب تقاعدي  مع العلم انه تم التصديق على جميع المعاملات واستخراج لهم هويه تقاعديه من قبل الهيئه العامه للتقاعد”.

وتضيف ان”هناك عوائل قد استلمت منح وراتب تقاعدي وباثر رجعي لمده اربع سنوات، فاين العدالة في ذلك؟!”.

بين فخر الشهادة، وعبء فقدان الوالد، يطول الحديث مع أولاد الشهداء، اذ مثلما يوجد مكان للفخر، هناك، بلا شك في مكان للفقد هذا ما اخبرنا به الطفل “ياسين” وهو يجوب الشوارع لبيع المناديل الورقية للحصول على قوت يومه: استشهد والدي في معارك تحرير الفلوجة بعد ان حاول اخراجنا من المدينة والذهاب الى بغداد ، انا وامي واختي الصغيرة”.
وتابع “ياسين” الذي يبلغ من العمر 11 سنة انه يبيع المناديل بعد عودته من المدرسة لاطعام خواته وامه تعمل في خياطة الملابس لسد ايجار الغرفة التي تسكنون بها”، ويؤكد ياسين” لم نستلم اي راتب ولا منحة من الحكومة دون اي سبب مقنع”.

هذا وتعيش الاف العوائل وزوجات الشهداء من القوات الامنية حالة يرثى لها بعد ان قدموا اعز ما يملكون اكراما للمقدسات وتقديرا لفتوى المرجعية الدينة وسط حالة من التهميش الحكومي ، مطالبين الحكومة بـ” صرف مستحقاتهم المالية وتوفير حياة كريمة لهم ولابنائهم.