الثلاثاء: 22 يونيو، 2021 - 12 ذو القعدة 1442 - 04:20 مساءً
اخر الاخبار
سياسة
الخميس: 8 يونيو، 2017
203085Image1

خلف أسوار المنطقة الخضراء ببغداد ثمة صراع وشد وجذب برز مؤخرا بين كتل سياسية كانت تربطها علاقة وثيقة في الماضي، وبدا هذا الصراع المحتدم ناتج عن حدث “مصيري” مرتقب قد يستهدف وجود الأحزاب الماسكة للسلطة في العراق.

وفيما يرى مراقبون ومحللون للشأن السياسي أن ذلك يندرج ضمن المناكفات “المعتادة” قبيل موعد إجراء الانتخابات، علمت “الأولى برس” من مصادر حكومية وأخرى برلمانية واسعة الإطلاع بوجود مخطط أميركية-خليجي يهدف إلى “قلب الطاولة” على الأحزاب الشيعية.

وتقول المصادر ، إن “الولايات المتحدة الأميركية ودولا خليجية على رأسها المملكة العربية السعودية تسعى إلى تعطيل الانتخابات البرلمانية في العراق المزمع إجراؤها في نيسان من العام المقبل”.

ووفقا للمصادر فإن ذلك يأتي بهدف منع تشكيل الحكومة المقبلة وتعطيل العملية السياسية في البلد. لكن من هي الأطراف العراقية المتورطة في المخطط؟

 كما تشير المصادر إلى أن “مخطط أميركا المريب والذي يحظى بدعم خليجي ينفذ حاليا بقيادة عراقية تتمثل برئيس الوزراء حيدر العبادي الذي يسعى للحصول على ولاية ثانية من جهة، وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الحالم بترؤس الحكومة عبر الإطاحة بجميع خصومه من جهة أخرى”.

وتؤيد هذه الرواية ما ذهب إليه رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي الذي حذر مرات عدة من “تعطيل” الانتخابات البرلمانية، وأشار إلى وجود “مؤامرة مخفية” تسعى لتحقيق ذلك لفتح الباب أمام التدخلات الخارجية.

ويرى المالكي أن مساعي تغيير المفوضية العليا المستقلة للانتخابات التي قادها الصدر ودعمها العبادي تعد جزءا مهما من هذا الحراك، ويرجع سبب ذلك إلى عملية تسجيل الأحزاب والكيانات السياسية الجديدة التي ستتعطل في حال سحب الثقة من المفوضية قبل موعد تغييرها الدستوري في أيلول المقبل.

ويقول المالكي إن تأجيل الانتخابات يعني تشكيل حكومة طوارئ تفرضها الولايات المتحدة سعيا منها لتغيير الخارطة السياسية في العراق، من خلال الإطاحة بالأحزاب الإسلامية الشيعية “التي تمتلك سجلا نضاليا كبيرا” على حد تعبيره.

ولم تقتصر تلك المخاوف على المالكي فحسب وإنما شملت قادة أحزاب آخرين من بينهم رئيس التحالف الوطني عمار الحكيم الذي أعلن بصراحة رفضه تأجيل الانتخابات النيابية “يوما واحدا”.

وصرح الحكيم من النجف قائلا إن “الانتخابات لابد من إجرائها بموعدها المحدد مهما كانت الظروف التي هي ضمان الديمقراطية”، وشدد على “أننا لن نقبل بتأجيلها يوما واحدا وهي خط احمر”.