الأثنين: 23 نوفمبر، 2020 - 07 ربيع الثاني 1442 - 04:02 مساءً
اخر الاخبار
محليات
الأربعاء: 12 أبريل، 2017
University-of-Mosul1
انخرط الأساتذة وسط العمال الذين حضروا أمس الأول (الاثنين) لإزالة الركام وللتجهيز لاستئناف الدراسة بجامعة الموصل الشهيرة التي ألحقت بها عصابة «داعش» الإرهابية الدمار، والتي نهبت بعد ما سيطر الارهابيون على الموصل في 2014، وأضرموا النار في الكليات وفي مكتبة نفيسة بعد أيام من القتال مع قواتنا الأمنية التي طردتهم من حرم الجامعة في كانون الثاني الماضي.
وحرم الجامعة المترامي الأطراف مهجور في الغالب منذ ذلك الحين بعدما عكف الجنود على إزالة الشراك المفخخة التي زرعتها عصابة «داعش».
ويوم أمس الأول (الاثنين) انضم أساتذة الجامعة والموظفون الإداريون إلى عمال النظافة لإزالة الركام وتقويم الأضرار.
وقال أستاذ الأحياء عطا الله فهد مخلف: «نريد استئناف الدراسة قريبا، نرغب في عمل كل ما هو ممكن بعد كل هذا الدمار والحرب».. كان «مخلف» يعمل على جمع القناني الزجاجية التي نجت من حريق أشعله الإرهابيون في أحد المعامل ويضعها في صناديق لنقلها إلى قاعات الدراسة، وقال مخلف: «المعدات المعملية دُمرت وسيكون من الصعب تبديلها داخل العراق، جرى إتلاف كتب لا تقدر بثمن، لكن بعض الأدوات نجت».
ولم يحدد المسؤولون موعدا لاستئناف الدراسة ولا تزال الكهرباء مقطوعة حتى الآن، بيد أن هذا المشهد يشكل إحدى أمارات عودة الأوضاع إلى طبيعتها بشرق الموصل مع عودة النازحين إلى منازلهم وفتح المتاجر أبوابها من جديد.
وأشعل عناصر عصابة «داعش» الإرهابية النار في الطابق السفلي من قسم الأحياء، وفي إحدى القاعات صبوا القطران على ثلاثة مقاعد، لكنهم كانوا في ما يبدو في عجلة من أمرهم لدرجة أنهم غادروا قبل أن يشعلوا النار فيها، وعلى سبورة بيضاء، لا تزال هناك مسائل رياضية كتبت قبل سنوات خلال أحد آخر الفصول الدراسية؛ وكانت قاعة أخرى مكتظة بكتب الأحياء التي ما زالت في أغلفتها البلاستيكية وحالفها الحظ للنجاة من الدمار برغم احتوائها على بعض الأفكار «المحظورة» مثل نظرية التطور.
وبعدما احترقت المكتبة أتى «عبد العزيز» وهو أستاذ آخر بالجامعة بعدد من الكتب والمواد التي قام بتحميلها من على الانترنت.
وقال وهو واقف أمام قاعته الدراسية القديمة الخاوية: «اذا حصلنا على الكهرباء فيمكن أن نستأنف العمل»، مضيفا أن «الأفران الكيميائية على ما يرام».
وفي مبنى إداري ألقى عمال النظافة بقطع الأثاث المحترقة من نافذة بالطابق الأول، ولا يزال ممنوعا دخول بعض المباني نظرا لأن الجيش لم يكمل تطهيرها بعد من الشراك المفخخة.
وخلال احتلال «داعش» أوقفت الحكومة العراقية تحويل الرواتب إلى الموصل خشية أن تقع في أيدي الإرهابيين، وقال أستاذ الأحياء: «لم نحصل على الرواتب لثلاث سنوات، لكن نحن نريد التدريس الان بعدما تسلمنا رواتبنا بعد التحرير، فالجامعة بيتي، أنا كنت طالبا هنا وكنت واحدا من الطلبة الأوائل الذين أصبحوا أساتذة».