السبت: 19 سبتمبر، 2020 - 01 صفر 1442 - 08:13 صباحاً
اخر الاخبار
سياسة
الجمعة: 10 مارس، 2017
خب

رأى الخبير في الشؤون العراقية الأمنية والسياسية هشام الهاشمي يوم الجمعة ان إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحاول تشكيل تحالف سني بالعراق بمساعدة خمس دول، مضيفا ان هذا التحالف سيكون مهادناً للكودر والشيعة المنتصرين على تنظيم داعش.

ويأتي تحليل الخبير على ما يبدو على الاجتماع المثير للجدل لشخصيات سياسية واجتماعية ووجهاء لعرب سنة عراقيين في تركيا، والذي تم الإعلان عن نتائجه يوم امس الخميس والتي من ابرزها رفض تقسيم العراق، والعمل على إعادة تأهيل المناطق السنية المحررة من قبضة تنظيم داعش.

وقال الهاشمي اليوم، انه “في الواقع تحاول إدارة ترمب تشكيل تحالفا سنيا جديدا بمساعدة حلفائها السنة في تركيا والسعودية والاردن والأمارات وقطر، وليس بديلا عن الوجوه التي أنشأتها ظروف المرحلة السياسية الحالية ولا السابقة، واشنطن عادت للعراق نهاية عام ٢٠١٤ لقتال داعش، ثم بدأت تخشى من خروجها في مرحلة ما بعد داعش، حتى لا يتكرر الخطأ الذي حدث بعد عام ٢٠١١، والذي مثل السبب الرئيسي في انحدار العراق امنيا واقتصاديا وسياسا”.

واردف بالقول ان “التحالف السني الجديد، لا يعد تحديا للمكونات المنتصرة ( الكورد، والشيعة) في الحرب على داعش، أطلقته الضرورة الدولية لجمع الساسة السنة تحت سقف بيت واحد مع شركائهم في العراق”.

ومضى بالقول انه “لذلك فإن التحركات السياسية السنية التي رصدها الإعلام في جلسات حوارية ونقاشية بعضها في اسطنبول وعمان واخرى في الرياض والدوحة وجنيف وانقرة، لا تقتصر على الموالاة للعملية السياسية وحسب بل تشمل المعارضة السنية بشقيها السياسي والمسلح”.

‏ونوه الخبير الى ان “هذه الجلسات النقاشية برعاية بعض دول الاتحاد الاوربي والولايات المتحدة ودول الجوار السني، لم تقلق حكومة الدكتور العبادي، وقد جاءت بظروف ربما تقلق طهران التي تستعد للمجهول وهي تدرك أنها سوف تخسر نفوذها في سورية واليمن، ولم يبق لها من أوراق للتفاوض عدا ولاء بعض حلفائها في العراق، ولعلها تسارع لشن هجمات إعلامية استباقية لأفشال تلك المساعي، الا اذا كانت جزءا منها، وهذا صعب جدا مع إدارة ترمب التي تتحفظ كثيرا من ايران”.

وتساءل بالقول “لسنا هنا لنفهم لماذا تم أختيار نفس الوجوه السنيّة التي هي جزء وشريك في مشكلة انحدار العراق، ما نفهمه أن إدارة ترمب تدعو إلى سرعة تشكيل تحالف سني سياسي لاستعادة زمام الأمور من تأثير إيران، وحتى لا تضعف الزعامة السياسية السنية أكثر فأكثر حتى تذوب بما يعرف بالتشيع السياسي او التكرد السياسي، وبالتالي تبدأ حرب الهوية التي صنعت لداعش واخواتها حواضن هددت العالم كله”.

وراى أيضا إن “هذا التحالف السني ضروري بالنسبة لمن يهتم بمكافحة الإرهاب في العراق وسورية، وهو ممارسة سياسة ضغط على إيران بطرق أخرى، فالمسألة الحالية هي جلسات نقاشية برعاية دوليّة وفرض تنازلات على الجميع كأمر واقع، وأما التحالفات التي قد تظهر لاحقا فأوراق قوة وضغط”.

واكمل قائلا انه “علينا الإقرار بأن هذا التحالف قد لا يقدر على تحمل أعبائه كثير من القادة السنة وخاصة الذين جربوا وفشلوا من قبل، لكن تبقى هذه الفرصة فيها شيء من الأمل الذي لا يخلوا من لعب الكبار”.

‏وانهى الهاشمي تحليله بالقول انه “كانت ⁧‫نواة جبهة التوافق السنية⁩ سابقاً هي الاحتياط السياسي للسنة، ثم تفرقت وحل محلها تحالف سني؛ ديني وعروبي وبعثي وليبرالي، ثم تفرقوا الى سنة موالين لمحور الدول السنية، وسنة موالين لمحور إيران، هذه التحالفات الجديدة تحاول أن توحد الموالين لمحور الدول السنية وتستقطب أكبر عدد ممكن من محور الموالين لإيران”.