الجمعة: 26 فبراير، 2021 - 14 رجب 1442 - 01:14 مساءً
اخر الاخبار
عربي ودولي
السبت: 23 ديسمبر، 2017
423122017_171492017_171372017_Brett-McGregor

اعلن بريت ماكغورك مبعوث الرئيس الأميركي الخاص للتحالف الدولي، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفض إرسال مزيد من الجنود إلى سوريا حتى لا يكرر ما فعله الرؤساء السابقون، مشيراً إلى أن ترمب كان أمامه خياران لاستعادة مدينة الرقة السورية، إما الاستعانة بقوات سوريا الديمقراطية وإما بإرسال عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين إلى سوريا، كما حدث في العراق، وهو نموذج لم يُرد ترامب تكراره، واعتمدت الاستراتيجية على قوات سوريا الديمقراطية.

وأضاف ماكغورك أنه “بمجرد وصول الرئيس ترامب إلى البيت الأبيض أصدر 3 قرارات ذات أهمية كبيرة؛ أولاً، أصدر أمراً لجميع أفراد إدارته العاملين على ملف الإرهاب بسرعة هزيمة تنظيم داعش، وكان ذلك في اليوم الثالث من وصوله البيت الأبيض، وقام بتفويض سلطات واسعة لوزير الدفاع جيم ماتيس وجميع القادة العسكريين الأميركيين في الدول الموجود بها التنظيم، وكانت الأولوية التي تصدرت أجندة وزير الخارجية ريكس تيلرسون هي تشكيل تحالف مع جميع شركاء الولايات المتحدة الدوليين للقضاء على داعش. وشُكل فريق خبراء من وزارة الخارجية للعمل مع شركائنا العسكريين، وفريق من قوات المهمات بالخارجية لمتابعة كل التطورات، وحملة دولية وخطة لهزيمة داعش أطلق عليها الخطة الاستراتيجية لهزيمة داعش. ثانياً، وضع شروط لتحقيق التسوية السياسية وهي تقليل حدة الصراعات هناك، وحاولنا وقف إطلاق النار هناك، لكننا فشلنا. ثالثاً، تحميل بشار الأسد مسؤولية استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا، وكانت ضربة 6 نيسان على سوريا لها تأثير كبير في تغيير المشهد هناك، وساعدتنا في تحقيق تقدم ملموس في المفاوضات مع روسيا في ذلك الشأن”.

وأوضح ماكغورك بحسب صحيفة (الشرق الاوسط)، أن ترامب أكد منذ وصوله إلى البيت الأبيض وبدء تنفيذ استراتيجية هزيمة “داعش”، أهمية إعادة العلاقات بين السعودية والعراق.

وأشار إلى أنه قبل وصول ترامب إلى السلطة كانون الثاني الماضي، كان “داعش” في ذلك الوقت يسيطر على نصف مدينة الموصل العراقية وعلى مدينة الرقة السورية بالكامل، ويضم نحو 40 ألف مسلح أجنبي من 110 دول، جميعهم يقاتلون تحت ما يسمى “الخلافة”، ويسيطر على نحو 100 ألف كيلومتر من الأراضي، وهي مساحة دولة مثل المملكة المتحدة.

وأضاف: “الآن وبعد مرور 11 شهراً على تنفيذ استراتيجية القضاء على داعش، فقد التنظيم الإرهابي 98% من الأراضي التي اعتبرها مقراً لمناطقه، كما استعدنا نصف الأراضي التي كان يسيطر عليها، وتم تحرير 5 ملايين مواطن كانوا يعيشون تحت حكم داعش منذ يناير الماضي، وبذلك يصبح إجمالي من تم تحريرهم نحو 7.7 مليون مواطن، وتمت إعادة 7.2 مليون مواطن عراقي إلى منازلهم، نصفهم تمت إعادته خلال الشهور الماضية، بالإضافة إلى عودة 715 ألف مواطن إلى منازلهم في سوريا منهم 50 ألفاً عادوا من خارج سوريا”.

وأكد أن الحرب في سوريا لم تنته بعد، خصوصاً أن “داعش” ما زالت لديه أماكن محصنة يحتمي فيها، وما زال القتال هناك مستمراً حتى الآن، ويُتوقع أن يستمر عدة شهور قادمة.

وقال ماكغورك: “لم يحن بعد وقت الاحتفال بالانتصار، ما زال الطريق طويلاً وما زالت الحرب مستمرة”، مضيفاً أن قوات التحالف شنت 31 ضربة جوية الأسبوع الماضي، وقُتل 3 من كبار قادة التنظيم، وهناك العديد من عناصر داعش يحاولون الهرب. وتمكنت القوات العراقية وقوات سوريا الديمقراطية الأسبوع الماضي من السيطرة على الحدود المشتركة لتضييق الخناق على داعش”.

وتابع أن “الولايات المتحدة لا تقوم بشن هجمات مشتركة مع روسيا التي تقوم هي الأخرى بشن هجمات مستقلة على معاقل التنظيم، إلا أن التنسيق بين روسيا وأميركا مستمر، منعاً لحدوث حوادث غير مقصودة بين قوات الطرفين”، مشيراً إلى اندماج روسيا في الحرب على “داعش” أسهم بشكل كبير في هزيمته، خصوصاً في استعادة الرقة.

وأضاف أن بقاء القوات الأميركية في سوريا ضروري حتى لا يتمكن “داعش” من العودة إلى المدن التي فقدها، كما أن القوات الأميركية تدرِّب القوات السورية على كيفية انتشال الألغام، حتى يتمكن السوريون الهاربون من الحرب من العودة إلى منازلهم وإعادة الحياة إلى شوارع المدن التي تمت استعادتها.

وأشار إلى أنه تم التفاوض مع روسيا والأردن على جعل منطقة جنوب غربي سوريا خالية من الصراعات، وتم الاتفاق على ذلك بين ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماعهما في 7 تموز الماضي، كما تم الاتفاق على أن تكون هذه المنطقة خالية من القوات الأجنبية بما في ذلك القوات الروسية والقوات التابعة لإيران، ووقَّعت روسيا على ذلك.

وفيما يتعلق بالعراق، أشار إلى أن معركة غرب الموصل في 19 شباط استمرت حتى 20 يوليو، وتم تخصيص 2.2 مليار دولار لها وكانت تمثل الأولوية لوزارة الخارجية الأميركية حتى تمت استعادتها، وكان شرق الموصل قد تم استعادته نهاية يناير الماضي قبل البدء في تنفيذ استراتيجية ترمب للقضاء على “داعش”.

وقال إن الكويت ستعقد خلال شهر شباط القادم، مؤتمرين مع البنك الدولي والاتحاد الأوروبي لإعادة إعمار العراق، وسيعقد التحالف الدولي اجتماعاً آخر في واشنطن في آذار المقبل لبحث إعادة بناء العراق.