الثلاثاء: 22 سبتمبر، 2020 - 04 صفر 1442 - 01:05 مساءً
اخر الاخبار
أمن
الثلاثاء: 7 مارس، 2017
نهاية

«إذا انتهت معركة الموصل بهزيمة تنظيم داعش، ينبغي ألا نبالغ في التفاؤل بما سيحدث بعد ذلك؛ فأحلام التنظيم يجري تحطيمها الآن، لكن الجماعات التي تقاتله قد تنقلب على بعضها البعض قريباً».. هكذا استهل الكاتب والمحلل الأيرلندي باتريك كوكبرن مقاله بصحيفة «إندبندنت» البريطانية.

ويقول الكاتب إن معركة الموصل قد تستمر لفترة طويلة، لكن استعادة المدنية تبدو أمراً حتمياً، وستكون هزيمة كارثية لتنظيم داعش ، لكن السؤال الحاسم هو: هل يعني سقوط الموصل النهاية الفعلية لحلم «الخلافة» الذي أعلن عنه زعيم التنظيم أبوبكر البغدادي؟

ويلفت الكاتب إلى أن التنظيم مازال يسيطر على بعض الأراضي في العراق وسوريا، لكنه لم يعد يمتلك الموارد البشرية والمادية التي كان يتمتع بها في أوج قوته عندما كان يسيطر على الأراضي الممتدة من الحدود الإيرانية إلى ساحل البحر الأبيض المتوسط.

وأشار إلى أن التنظيم لا يزال لديه بعض نقاط القوة، متمثلة في القادة ذوي الخبرة والمهارة الذين يقودون نحو4000 من المقاتلين في غربي الموصل وحدها.

ويوضح الكاتب أن هناك عوامل أخرى تصب في صالح التنظيم؛ فهو يقاتل مجموعة واسعة من الأعداء الذين دخلوا في تحالف غير مرغوب فيه، مثل الحكومة العراقية والأكراد، وسينتهي هذا الوفاق بينهم بمجرد تضاؤل قوة وتهديد تنظيم داعش . وفي سوريا أيضاً، ثمة معركة أكثر تعقيداً بين الرئيس  السوري بشار الأسد، والأكراد السوريين وتركيا على المناطق التي تراجع فيها تنظيم داعش.

وتساءل الكاتب: هل يمكن أن تتخذ الإدارة الأميركية موقفا أكثر تأييدا للأتراك؟ إذا فعلت ذلك، هل سيبحث الأتراك السوريين عن تحالف عسكري بديل مع الأسد وروسيا؟

ويقول إن الأجوبة على مثل هذه الأسئلة ستحدد ما إذا كانت نهاية الحروب الرهيبة في العراق وسوريا التي اجتاحت المنطقة منذ عام 2003 تقترب، أم أنها مجرد نهاية لمرحلة في الصراع.

وأضاف «هذه الانتصارات تعطي فكرة عن القوة الحقيقية للجيشين العراقي والسوري،. وتابع: «الحرب لم تنته بعد، وتنظيم داعش  يتبع تقليد الرد على الهزائم في ساحة المعركة من خلال شن هجمات في أوروبا وأجزاء أخرى من العالم؛ فمثل هذه الفظائع تبعث برسالة أنه مازال موجودا وتجعله يستولي على عناوين الأخبار الرئيسية».

وختم كوكبرن مقاله بالقول: «إن تنظيم داعش ربما يريد اختبار إدارة ترمب، وما إذا كان يمكن استفزازها إلى رد فعل مبالغ فيه عن طريق بعض الأعمال الإرهابية، مثلما فعل تنظيم القاعدة من خلال هجمات 11 سبتمبر».;