السبت: 17 أبريل، 2021 - 05 رمضان 1442 - 06:23 صباحاً
اخر الاخبار
اقتصاد وأعمال
الخميس: 6 أبريل، 2017
30406
يخطط العراق لزيادة طاقة إنتاج النفط بمقدار 600 ألف برميل يوميا لتصل قبل نهاية العام الجاري إلى 5 ملايين برميل يوميا، متجاهلا بذلك اتفاق خفض الإنتاج، الذي يشارك فيه مع منظمة النفط العالمية أوبك.
ويعد العراق ثاني أكبر مصدر للنفط في منظمة “أوبك”، وأحد الدول الداعمة لاتفاق النفط، الذي توصلت إليه الدول المنتجة في العام 2016، ولكنه بحسب توقعات المراقبين، سيكون أول الدول التي لن تلتزم بالاتفاق.
وتعتمد ميزانية العراق بنحو 95% على عائدات النفط، وليس لدى البلاد حاليا بدائل تلوح في الأفق لإيرادات الخام التي انخفضت أسعاره بنحو ملحوظ منذ منتصف عام 2014، ويأتي ذلك في وقت تخوض فيها البلاد حربا ضد تنظيم داعش الإرهابي، والتي تكبد الميزانية أموالا طائلة.
ومع شن العراق حملته الأخيرة ضد التنظيم الإرهابي في الموصل، يسعى جاهدا لضمان نمو مستدام لقطاع صناعة النفط والغاز لديه، حيث قال وزير النفط العراقي، جبار لعيبي، قبل ثلاثة أشهر، إن بغداد تعتزم بناء 5 مصافي جديدة وتوسيع المصافي التي تضررت جراء الحرب ضد داعش.
وفي الوقت الذي يؤكد لعيبي أن البلاد ملتزمة باتفاق خفض الإنتاج، تسعى الحكومة المركزية جاهدة لتعزيز إيراداتها من الموارد الطبيعية، وفي إطار هذه المساعي، بدأت الحكومة مؤخرا مراجعة عقودها المبرمة مع شركات النفط الأجنبية في محاولة لخفض كلفة إنتاج برميل النفط.
وتعمل شركات النفط العالمية في العراق حاليا بموجب ما يسمى عقود خدمات فنية، واضطرت الحكومة قبل عدة سنوات لخفض الإنتاج في بعض الحقول لعدم امتلاكها أموالا كافية لتشغيل هذه الحقول.
وزيادة الإنتاج بمقدار 600 ألف برميل يوميا، تعتبر رقما كبيرا، ولم يكشف الوزير العراقي عن مصدر هذه الزيادة، لكن بغداد بمقدورها تعزيز الإنتاج في حقول ضخمة، مثل غرب القرنة والرميلة.
وفي الوقت الراهن، تبدو خطط العراق لزيادة الإنتاج غامضة، إلا إذا كانت الحكومة لا تريد الكشف عنها، وانطلاقا من وضع سوق النفط الحالي، فإن جهود العراق بتعزيز إنتاجها تحمل في طياتها أثارا سلبية على الأسعار في النصف الثاني من العام الحالي.