السبت: 27 فبراير، 2021 - 15 رجب 1442 - 03:42 مساءً
اخر الاخبار
عربي ودولي
الأربعاء: 10 مايو، 2017
اليمن

يرقد المريض “وديع” في ممر قسم الطوارئ هذا، والمكتظ بعشرات المصابين بالكوليرا، ربما كان محظوظاً لحصوله على سرير في هذا القسم الذي تحولت ممراته إلى أماكن رقود تكتظ بالمصابين.

هذا الازدحام ينذر بخطورة الكارثة الوبائية التي تعصف بالسكان، فمعظم هؤلاء وصلوا في حالة حرجة ولم يتمكن الأطباء من إنقاذ بعضهم.

وقال رئيس قسم الطوارئ بالمستشفى الجمهوري في صنعاء، الدكتور عادل العلفي، لشبكة رووداو الإعلامية: “وصلتنا 245 حالة، توفي من بينها 5، كما دخل 20 مريضاً في حالة فشل كلوي، والمستشفى يفتقر للمحاليل وللكثير من الأدوية، فقد استنفذنا مخزون الأدوية لدينا، ولم نعد قادرين على تقديم المساعدة للمرضى”.

يعيش المستشفى الجمهوري حالة استنفار منذ وصول الحالات الأولى، ويعمل بكامل طاقته، لكن ارتفاعَ أعداد ضحايا الوباء المتوافدين يفوق إمكانياته.

من جهته قال أخصائي مكافحة الأوبئة في المستشفى الجمهوري بصنعاء، الدكتور عبيد عبدالله إنهم “يستقبلون ما بين 25 إلى 35 حالة يومياً، ومعظم الحالات تعاني من جفاف شديد، وبعضها يصل لحالة الفشل الكلوي، ونحن مضطرون للتعامل مع جميع الحالات مع أننا تجاوزنا القدرة الاستيعابية للمستشفى، حيث أننا نعاني من شحّ في المحاليل والأسرة”.

هجمة جديدة للكوليرا، ضحاياها في ارتفاع مستمر، ومخاوف لدى السكان من أن يسهم تردي الخدمات في تفشي الوباء إلى الحد الذي تصعب السيطرة عليه.

باعتبار المياه الملوثة الناقلَ الأساسي للكوليرا، ومع قدوم موسم الأمطار وعدم كفاية قنوات تصريف مياه السيول، إلى جانب ضعف إمكانيات الموسسات الطبية، ترى هل سيكون صيف اليمن هذا العام فصل خير، أم فصلاً مليئاً بالأوبئة الفتاك؟