الأثنين: 22 يوليو، 2019 - 19 ذو القعدة 1440 - 06:54 مساءً
اخر الاخبار
اقتصاد وأعمال
الجمعة: 28 أبريل، 2017
27qpt954.2

جاءت معركة تحرير الموصل، وعمليات إعادة البناء وعودة النازحين إلى المناطق المحررة، بمثابة طوق نجاة لاقتصاد إقليم كردستان الذي يعاني من أزمة حادة منذ سنوات.
وذكر تجار من الموصل، بأن حركة تجارة واسعة بدأت منذ الساعات الاولى لعودة النازحين إلى الجانب الأيسر المحرر من الموصل حيث تدفقت سيول من المواد الغذائية والاستهلاكية الآتية من الإقليم وتركيا نحو المدينة التي تحتاج كل شيء بعد فترة عوز وتقييد سببها تنظيم «الدولة الإسلامية» لأهل المدينة.
وقال التاجر أحمد الجبوري، وهو صاحب محلات تجارية في الجانب الايسر من الموصل لـ«القدس العربي» إن «هناك حركة كبيرة لاستيراد المواد والسلع من الاقليم لسد احتياجات الناس في المدينة المحررة مؤخراً».
وأشار إلى «قوافل لا تنقطع من الشاحنات التي تنقل البضائع والسلع من محافظات كردستان إلى الموصل وتتضمن المواد الغذائية والمنزلية والسكائر والأجهزة الكهربائية والملابس والبطانيات وغيرها من المواد الشحيحة في أسواق المدينة».
وبين الجبوري أن سياسة تنظيم «الدولة» في المدينة، تمثلت بالتحكم بالسوق ومنع بعض السلع كالسكائر وألعاب الأطفال وأجهزة الاتصالات كالموبايل وصحون واجهزة استقبال البث الفضائي وغيرها من الأجهزة، اضافة إلى الحصار المفروض على المدينة سابقاً».
كل ذلك، أدى إلى حرمان السكان من الكثير من السلع التي كانوا متعودين عليها، وفق المصدر، الذي أكد أن «تحرير المدينة فتح الأبواب واسعا للتعويض عن فترة الحرمان من خلال شراء كل شيء ضروري، وخاصة للذين لديهم إمكانيات مالية جيدة».
وحسب الجبوري، «تجار الإقليم ونظرا للاقبال الواسع على السلع والبضائع من سكان الموصل زادوا من حجم تجارتهم مع تركيا وأخذوا يستوردون كميات كبيرة من البضائع والسلع وخاصة الغذائية منها لسد حاجة الموصل المحررة».
وأنعشت حملة إعادة الإعمار في المناطق المحررة، وخاصة في الموصل حركة تجارة مواد البناء التي يحتاجها سكان تلك المناطق لإعادة بناء دورهم ومناطقهم التي دمرتها الحرب، مثل الاسمنت والطابوق والحديد، وفق ما أوضح التاجر من السليمانية، مصطفى حمه كريم .
وأضاف: «أصبحت المعامل المنتشرة في السليمانية تعمل بكل طاقتها لسد احتياج سوق البناء في الموصل مع توقعه بإزدياد الإقبال على شراء هذه المواد بعد اكمال تحرير الموصل وخاصة في الجانب الايمن الذي تعرض إلى دمار هائل جراء المعارك».
ووفق المصدر «عقود كبيرة وقعها تجار كردستان مع التجار الاتراك، بصفقات كبيرة من المواد الغذائية والمواد الاستهلاكية والكهربائية ومواد البناء، ما خلق فرص عمل وتجارة واستثمار جيدة، أنعشت اقتصاد الاقليم الذي كان يعاني ركود إثر على حياة المواطنين جراء قطع رواتب الموظفين وتوقف المشاريع في الاقليم بعد الأزمة بين بغداد واربيل».
وأشار إلى أن «منظمات الاغاثة الانسانية المحلية والاجنبية التي تقدم الاغاثة لمخيمات النازحين تعتمد كثيراً على تجار الاقليم في توفير المواد الغذائية والاغاثية الاخرى لكون الاقليم المنفذ الوحيد لهذه المواد حاليا، وهي الطريقة الاسهل والاسرع من استيراد تلك المواد من تركيا او إيران».